ابن أبي الدنيا
81
مجابو الدعوة ( موسوعة رسائل ابن أبي الدنيا ج 4 )
دُعَاءُ رَجُلٍ زَلَّتْ قَدَمُهُ فِي الْبَحْرِ 115 - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَزْهَرِ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ نَجِيحٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شُرَيْحٍ ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ فِي مَرْكَبٍ فِي وَسَطِ الْبَحْرِ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ ، وَرِيحٍ شَدِيدَةٍ ، إِذْ قَامَ يَتَوَضَّأُ ، فَزَلَّتْ رِجْلُهُ ، فَذَهَبَ بِهِ الْمَوْجُ ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ : أَدْرِكُوهُ ، فَقَالَ النَّوْطَسُ : وَاللَّهِ لَوْ نَزَلَ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، مَا قَدَرَ عَلَى أَنْ يَسْتَخْرِجَهُ فَبَعَثَ اللَّهُ مَلَكًا فَاحْتَمَلَهُ ، فَكَانَ يَسِيرُ بِهِ فِي الْبَحْرِ إِلَى جَنْبِ الْمَرْكَبِ فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ ، قَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يَتَوَضَّأُ ، فَمَدَّ يَدَهُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا فُلَانُ ، امْسِكْ بِيَدِي ، فَعَجِبُوا مِنْهُ ، فَقَالَ : مَا خَفِي عَلَيَّ شَيْءٌ مِنْ حَدِيثِكُمْ فِي لَيْلَتِكُمْ هَذِهِ ، وَمَا زِلْتُ أَسِيرُ مَعَكُمْ وَحَامِلٌ يَحْمِلُنِي لَا أَجِدُ أَذًى لِشَيْءٍ مِمَّا أَنَا فِيهِ ، حَتَّى صَعِدْتُ إِلَيْكُمْ دُعَاءُ أَبِي رَيْحَانَةَ 116 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عِيسَى الْعَابِدُ ، وَغَيْرُهُ قَالُوا : أَخْبَرَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، عَنْ فَرْوَةَ الْأَعْمَى مَوْلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ الْمُقْرِئِ قَالَ : رَكِبَ أَبُو رَيْحَانَةَ الْبَحْرَ ، فَكَانَ يَخِيطُ فِيهِ بِإِبْرَةٍ مَعَهُ ، فَسَقَطَتْ إِبْرَتُهُ فِي الْبَحْرِ ، فَقَالَ : " عَزَّمْتُ عَلَيْكَ يَا رَبِّ إِلَّا رَدَدْتَ عَلَيَّ إِبْرَتِي ، فَظَهَرَتْ حَتَّى أَخَذَهَا قَالَ : وَاشْتَدَّ عَلَيْهِمُ الْبَحْرُ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهَاجَ ، فَقَالَ : اسْكُنْ أَيُّهَا الْبَحْرُ ، فَإِنَّمَا أَنْتَ عَبْدٌ حَبَشِيُّ